. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْحَاصِلُ أَنَّ عَدَمَ تَجَزُّؤِ الِاجْتِهَادِ يَسْتَلْزِمُ تَهَيُّؤَ الْعِلْمِ بِالْجَمِيعِ.
وَقَوْلُ مَالِكٍ: لَا أَدْرِي، لَا يُوجِبُ عَدَمَ تَهَيُّؤِ الْعِلْمِ بِالْجَمِيعِ.
الثَّانِي: إِذَا اطَّلَعَ الْمُسْتَفْرِغُ عَلَى أَمَارَاتِ مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ وَغَيْرُهُ - أَيِ الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ - سَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ. فَكَمَا تَمَكَّنَ الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ مِنَ اسْتِخْرَاجِ حُكْمِ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ تَمَكَّنَ الْمُسْتَفْرِغُ أَيْضًا.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ وَالْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ سَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُتَعَلِّقًا بِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، وَلَا يَتَمَكَّنُ هُوَ مِنَ اسْتِخْرَاجِ حُكْمِ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ لِتَعَلُّقِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ بِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ، فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ لِعِلْمِهِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِذَا كَانَ لِمَا لَمْ يُعْلَمْ تَعَلُّقٌ بِالْمَسْأَلَةِ، لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِجَمِيعِ أَمَارَاتِ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْرُوضِ.
ش - النَّافِي لِتَجَزُّؤِ الِاجْتِهَادِ احْتَجَّ بِأَنَّ كُلَّ مَا يُقَدَّرُ جَهْلُهُ،