. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ش - اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ يُخَصِّصُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ خَصَّصَ آيَةَ الْقَذْفِ بِالْأَحْرَارِ، فَإِنَّ حَدَّ الْعَبْدِ فِي الْقَذْفِ نِصْفُ حَدِّ الْأَحْرَارِ.
وَلَوْ عَمِلَ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ نَصٍّ لَا يَكُونُ إِجْمَاعُهُمْ نَاسِخًا لِذَلِكَ النَّصِّ؛ بَلِ النَّاسِخُ هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْإِجْمَاعُ وَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ، وَالْإِجْمَاعُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.
وَتَخْصِيصُ الْإِجْمَاعِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْإِجْمَاعُ هُوَ الْمُخَصِّصُ وَالْإِجْمَاعُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.
ش - الْعَامُّ يُخَصُّ بِالْمَفْهُومِ إِنْ قِيلَ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَفْهُومَ الْمُوَافَقَةِ، كَمَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: اضْرِبْ كُلَّ مَنْ دَخَلَ الدَّارَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ دَخَلَ زَيْدٌ فَلَا تَقُلْ لَهُ أُفٍّ؛ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ ضَرْبِ زَيْدٍ وَإِخْرَاجِهِ عَنِ الْعُمُومِ نَظَرًا إِلَى مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ.