عبد الله
من أهل الأدب مشهور بالفضل ذكره أبو محمد بن حزم.
توفى بسوسة سنة ست وثلاثمائة.
شاعر أديب من أهل التقدم في الذكاء والثناء أنشدت من شعره يتغزل في غلام رومي للمؤتمن، قد لبس درعاً:
أغيد من ظباء الروم عاط ... بسالفتيه من دمعي فريد
قسا قلباً وسن عليه درعا ... فباطنه وظاهره حديد
بكيت وقد ندنا ونأى رضاه ... وقد يبكي من الطرب الجليد
وإن فتى تملكه بنقد ... وأحرز رقة لفتى سعيد
رشا يرنو بنرجسة ويعطو ... بسوسان ويبسم عن أقاح
تشير إلى قرطاه وتصغي ... خلاخله إلى نغم الوشاح
وله [من رسالة] إلى المعتمد [ ... ] الناس في هداياهم يقال [ ... ] [ ... ] ثيابه.
ذكره أبو محمد حزم وأنشد عنه قال: أعرابي من ديار ربيعة:
كلام الليل مقلي بزبد ... إذا طلعت عليه الشمس ذابا
شاعر متأدب.
كان - رحمه الله - من أفرد الرجال جلالة وعملاً ومعرفة وصلابة في الحق، ونفوذاً في منافع المسلمين، توفى يوم الخميس والعشرين من محرم سنة ثمان وخمسمائة.