تركت لك الكبرى لتدرك سبقها ... وقلت لهم بيني وبين أخي فرق
ولست أبالي أن أجىء مصليا «1» ... إذا كنت أهوى أن يكون لك السبق
وما عاقني عنها نكول وإنما ... تغاضيت عن حقي فتم لك الحقّ
فاستحسنا ذلك ودعونا له، وأنشدني لنفسه «2» في ذلك من قطعة ميمية أولها:
في الحلم ما ينهى ذوي الأحلام ... عما يخالف عادل الأحكام
قال فيها:
يا ناظري ويعزّ أن أقذى ... ويا قلبي وكيف أروعه بملام
(172- ظ)
لأعاتبنك مبقيا مستصلحا ... قبل الظبا بعبارة الأقلام
أسخطت عمدا في عقوقي دولة ... ثبتّها نصرا بحسن قيامي
إن كنت ناصرها فإني سيفها ... والقتل لا يرضى بغير حسام
وبكفك الصمصام مني فارعه ... حفظا ولا تخدع عن الصمصام
لك في الأباعد من عداتك شاغل ... عما تعقّ به ذوي الأرحام
وحضر الشيظمي، وكان قد تأخر فأنشده:
سوق المكارم «3» آذني بكساد ... شغل المكارم عنك بالاحقاد
أأخي وما أحلى دعاءك يا أخي ... هذا وقد جرحت مداك فؤادي
أتضيمني وأبي أبوك وإنما ... التفضيل بالآباء والأجداد
وبلادك الدنيا ولم تجدب ولا ... استوبلتها «4» فلم انتجعت بلادي
يا طارق الغايات غير محاذر ... إياك فهي مكامن الآساد
الآن أعذر حاسديّ وحجتي ... في ذاك أنك صرت من حسادي