إلى أبي العباس السفاح، فسجنه وبقي في السجن إلى أن أطلقة الرشيد.
دخل الثغور الشامية، وغزا الصائفة، وحكى عن شقران الثغري، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الضوّ، وقد ذكرنا في ترجمة شقران حكايته عنه.
حكى بطرسوس حكاية سمعها منه أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين، صاحب الكتاني، رواها عن عبد الرحمن بن عمر رسته، وقد ذكرناها في ترجمة أبي بكر عثمان بن محمد.
قد ذكرنا في ترجمة أبي عبد الله الشبلي وأبي عبد الله الدنف، حين أنشدهم الشبلي خادم المتنبي، وهم عند المتنبي، بيت أبي منصور المكفوف، وسألهم إجازته فقال أبو العدل:
شهدت أن هواها لست تاركه ... حتى أموت وإن أودى بن الطيش
وذكرنا الحكاية بكمالها في ترجمتهما «1» .
الحراني البغدادي وزير أبي المكارم مسلم بن قريش العقيلي، واسمه علي، كان يرجع إلى فضل وعلم وأدب وحسن تدبير وسياسة للملك، وكان مغاليا في مذهب السنة، وأبو المكارم مغال في التشيع.
وقدم مع أبي المكارم حلب حين ملكها وكان يتوسط عنده بالخير وعنده تدين، ثم إنه وصل الى حلب في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، سيره أبو المكارم لجمع أموال حلب، وعدل عما كان يعمله في أول الأمر من العدل والإحسان، وصادر جماعة وضاعف الخراج، وكان أبو المكارم بالقادسية، فبلغ أبا العز الوزير أن