ومعيد أيامي الذواهب بعدما ... هرمت تبختر في الشباب المقبل
حتام في ربع الهوان إقامتي ... ومعرّسي بالمنزل المستوبل «1»
أفضاق ظهر الأرض أم قصرت ... يدا عزمي أم انقطعت ظهور الذمّل «2»
(210- و)
فلأرحلن العيس في طلب العلى ... محثوثة وأسأت إن لم أفعل
ولا نظرّن الى الحوادث من عل ... وقد اعتلقت بحبل جود من علي
قرأت بخط المفضّل بن موهب بن أسد الفارزي، أنه كتب اليه الشريف أبو المجد سالم ثلاثة أبيات يداعبه، فأجابه والأبيات هذه:
أنا لولا أنّ عقلي قد فسد ... ما تعرضت بحب ابن أسد
جائر في الحكم ما أنصفني ... بزّني روحا وخلّا لي جسد
وأنا المحسود فيه عجبا ... ليته يرضى فأرضى بالحسد
فقال المفضّل ارتجالا:
ملأت قلبي سرورا رقعة ... لو بدت لابن هلال لسجد
ضمنت حسن اعتقاد من فتى ... لا عدمنا منه حسن المعتقد
جمع الله به شمل العلى فهي ... أمّ برّة وهو الولد
لا خلت نعمته من حاسد ... فلقد عظّمها أهل الحسد
غصن من دوحة طاهرة ... ليس من أغصانها من لم يسد
المعيّ غلب النور على قلبه ... فيما يعاني فاتقد
أنا عبد لكريم جوده ... ما خلا في عصره منه أحد
أبدا تجحده معتذرا ... وشهود الجود تبدي ما جحد
قرأت في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان تأليف الرشيد بن الزبير (210- ظ) لأبي المجد سالم بن هبة الله في حريق جامع دمشق:
فأتته النيران شرقا وغربا ... عن يمين ونارة عن يسار