أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل وأبو الحسن بن أبي جعفر- قراءة علينا من لفظه، قال أبو بكر: أخبرنا علي بن أبي محمد بن الحسين، وقال أبو الحسن أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن اجازة- قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ قال: أخبرنا أبو محمد العسالي قال: حدثنا أبو بكر الدينوري قال: وحدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: خطب الحجاج الناس يوما فقال: أيها الناس الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله، فقام اليه رجل فقال: (25- ظ) يا حجاج ويحك ما أصفق وجهك وأقل حياءك تفعل ما تفعل، ثم تقول مثل هذا؟ فأمر به فأخذ فلما نزل عن المنبر دعا به: لقد اجترأت علي، فقال له: يا حجاج أنت تجترىء على الله فلا تنكره على نفسك واجترئ أنا عليك فتنكره علي، فخلا سبيله.

أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز العكبري قال: أخبرنا أبو علي الجازري، قال: أخبرنا أبو الفرج الجريري، قال:

حدثنا الحسين بن المرزبان النحوي، قال: حدثني علي بن جعفر بن بيان الجزري، قال: حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد- يعني- المدائني عن أبي المضرجي قال: أمر الحجاج محمد بن المنتشر بن أخي مسروق بن الاجدع أن يعذب ازاذمرد «1» بن الهربد فقال له ازاذمرد: يا محمد ان لك شرفا قديما وان مثلي لا يعطي على الذل شيئا فاستأدني وارفق بي فاستأداه في جمعة ثلاثمائة ألف، فغضب الحجاج وأمر معدا صاحب العذاب أن يعذبه، فدق يده ورجليه فلم يعطهم شيئا.

قال محمد: فاني لأسير بعد ثلاثة أيام اذا أنا بازاذمرد معترضا على بغل قد دقت يداه ورجلاه، فقال لي: يا محمد، فكرهت أن آتيه فيبلغ الحجاج، وتذممت من تركه اذ دعاني فدنوت منه فقلت: حاجتك؟ فقال: قدوليت مني مثل هذا فأحسنت الي ولي عند فلان مائة ألف درهم فانطلق فخذها، قلت: لا والله لا آخذ منها درهما وأنت على هذه الحال، قال: فاني أحدثك حديثا سمعت من أهل دينك يقولون: اذا أراد الله تعالى بالعباد خيرا أمطرهم في أوانه، واستعمل (26- و) عليهم خيارهم وجعل المال عند سمحائهم، واذا أراد بهم شرا أمطروا في غير ابانه، واستعمل عليهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015