وجار المرادي العظيم وهانىء ... وزحر بن قيس ما كرهت نهاري

ولو أنني كنت الأسير لبعضهم ... دعوت عميد القوم عند عثاري

فإلّا يغثني في الصباح بنعمة ... يفك بها عني فقبري داري

قال: فلما سمع الاشتر هذه الابيات كأنها حركته، ثم غدا به الاشتر على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فقال: يأمير المؤمنين هذا رجل أخذته البارحة أسيرا بلا قتال، والله لو عملت أن قتله الحق لقتلته وقد بات عندي البارحة، وحركني بأبيات قالها، فإن أحببت قتله فأقتله، وإن كنت فيه بالخيار فهبه لي، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: هو لك يا مالك، فإذا أصبت أسيرا فلا تقتله، فإن أسير أهل القبلة لا يقتل ولا يقاد قال: فرده الأشتر الى رحله، فأحسن إليه ورد عليه ما كان (251- و) أخذ منه وأطلقه «1» .

أصبغ بن عمر بن عبد العزيز:

ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي كان بخناصره مع أبيه، وشهد وفاته بدير سمعان، وقد ذكرنا في ترجمة أخيه ابراهيم بن عمر أنه لما احتضر عمر دعا بنيه وهم بضعة عشر ذكرا، فنظر إليهم فذرفت عيناه، ثم قال: بنفسي الفتية الذين تركتهم عيلا، لا شيء لهم بل بحمد الله تركتهم بخير، الى آخر القصة، وكان أصبغ أحدهم.

أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم قال:

أصبغ بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر وأعقب عقبا «2» (251- ظ) .

***

طور بواسطة نورين ميديا © 2015