القصيدة:
قال: وأنشدته:
زمن بأعلى الرقتين قصير ... ......
يقول فيها:
لا تبعد الأيام إذ ورق الصبى ... خضل «1» واذا غصن الشباب نضير
قال: فأعجب بها، وبعث إليّ الفضل بن الربيع ليلا فقال: اني أشتهي أن أنشد قصيدتك الجواري فابعث بها الي، فبعثت بها اليه. «2»
قال أبو العباس: وركب الرشيد يوما في قبة، وسعيد بن سلم عديله، فدعا محمدا الرواية- يعرف بالبيذق لقصره، وكان إنشاده أشد طربا من الغناء- فقال الرشيد: الشعر في ربيعة سائر اليوم، فقال له سعيد بن سلم: يا أمير المؤمنين استنشده قصيدة أشجع التي مدحك بها، فقال: الشعر في ربيعه سائر اليوم، فلم يزل به سعيد حتى استنشده فأنشد، فلما بلغ قوله:
وعلى عدوك يا بن عم محمد ... رصدان: ضوء الصبح والإظلام
فإذا تنبه رعته وإذا هدا ... سلت عليه سيوفك الأحلام
فقال له سعيد: والله لو خرس يا أمير المؤمنين بعد هذين البيتين كان أشعر الناس.
ذكر أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب في كتاب الأغاني (216- ظ) - قال: أخبرني علي بن صالح قال: حدثني أحمد بن أبي فنن قال: حدثني داود بن مهلهل قال: لما خرج جعفر بن يحيى ليصلح أمر الشام، فنزل في مضربه، وأمر باطعام الناس، فقام أشجع فأنشده: