فقال: ما أتيت بشيء، فما انقطع، وقال:

رأيت سليمان في ملكه ... يخاطبني وأنا الهدهد

قلت: والبيتان اللذان على قافية السين هما لبعض الشعراء المتقدمين، وليسا له، بل تمثل بهما. (185- و) .

أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي قال: حكى لي الشيخ الفقيه أبو علي منصور بن أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري قال: حدثني الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن قيصر الأزدي قال: حضر ابن مكنسة الشاعر وولد ابن منقذ الشاعر بن يدي الأفضل شاهنشاه بن بدر أمير الجيوش، وقد رأيت أنا «1» ابن مكنسة هذا، فقال له الأفضل: يا أبا الطاهر والد هذا يزعم أنك كذاب، فقال: يا مولانا ما الذي اطلع من كذبي؟ قال: قولك:

أقول ومجرى النيل بيني وبينكم ... ونار الأسى مسعورة بضلوعي

تراكم علمتم أنني لو بكيتكم ... على النيل لاستغرقته بدموعي

فقال له: أنا أعرف لوالد هذا أشد من هذا، وقد خرجنا من حلب نقصد إلى شيزر (185- ظ) فأنشدني لنفسه:

أحبابنا لو لقيتم في إقامتكم ... من الصبابة ما لاقيت في ظعني

لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا ... والبرّ من أدمعي ينشق بالسفن

فالتفت الأفضل إلى ولد ابن منقذ فقال: ما تقول؟ فقال: هما أهل صناعة واحدة، فلا أدخل بينهما.

قلت: وهذان البيتان لأبي الحسن علي بن مقلد بن منقذ.

أنشدنا رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي من لفظه بالقاهرة قال: أنشدنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي، وقد أجاز لنا أبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015