جلا تحت ياقوت اللمى ثغر جوهر ... رطيب وأبدى شاربا من زمرد

وبي عذّل أبدي التشاغل عنهم ... إذا أخذوا في عذلهم كل مأخذ

يقولون لي من ذا الذي متّ في الهوى ... به أسفا يا رب لا علموا الذي

ورب أديب لم يجد في ارتحاله ... جوادا إذا ما قال هات يقل خذ

أقول له إذ قام يرحل مسغبا ... وسلّمه طول السقام وقد خذي

مبارك عيس الوفد باب مبارك ... وهل منقذ القصّاد إلا ابن منقذ

أنشدني جمال الدين محمد بن علي بن الصابوني قال: أنشدنا جمال الدين اسماعيل بن المبارك بن منقذ لنفسه:

صار داء الهوى لقلبي عاده ... فلهذا جفاه من كان عاده

لو أتاه هجوده وشفاه ... كان يشتاق سقمه وسهاده

ألف الهمّ والكآبة حتّى ... لو أتاه سروره ما أراده

(179- و)

ليس ذا قسوة ولكن مرادي ... أن ينال الحبيب مني مراده

ان حرمت الوصال منه حياة ... فلعلي فيه أنال الشهادة

يا رشيق القوام أخجلت بالبان ... تثني غصونه المياده

قد سلبت الفؤاد والطرف جمعا ... ذا سويداءه وذا سواده

هل ترى فيهما تكوّن صدغاك ... فخطا على العذار مداده

قل لنبل القسيّ ما أنت إلا ... عند لحظ الحبيب شوك القتاده

ولقرب السيوف أنت جفون ... لعيون قد ودنا قداره

ولسمر الرماح ما نلت شبها ... بقويم القوام يا ميّاده

ولغيث السحاب سحقا فباقي ... كاسنا قد أبان فيك الزهاده

أنت تسقي وتحجب البدر عنا ... وهو يسقي وبدره في زياده

منطقته العيون حسنا ولولا ... خشية من سناه كن قلاده

طور بواسطة نورين ميديا © 2015