يحتاج (?) إلى ذلك، ويؤيد هذا قول الشاعر (?):
أعَلاقَةً أمَّ الوُلَيِّدِ بَعْدَما ... أَفْنانُ رَأْسِك كالثَّغَامِ المُخْلِسِ
أفلا تراها هاهنا حيث لا فعل ولا مصدر أصلًا (?)، فهي كقوله: "كما أنت" مهيئة لدخول "بعد" على الجملة الابتدائية؛ ولكن الخبر في البيت مذكور، وهو قي قوله: "كما أنت" محذوف.
فإن قلت: فما بالهم لم يدخلوه في "قبل" كافة لها مهيئة لدخولها على الفعل: والجملة، فيقولون: "قبلما يقومُ زيد، وقبلما زيدٌ قائم".
قلت: لا تكون "ما" كافة لأسماء الإضافة، وإنما تكون كافة للحروف وما ضارعها (?)، و"بعد" أَشدُّ مضارعة للحروف من "قبل"؛ لأن "قبل" كالمصدر في لفظها ومعناها، كما (?) تقول: "جئتُ قبل الجمعة"، تريد: الوقتَ الذي تستقبل في الجمعة (?)، فالجمعة بالإضافة إلى ذلك الوقت قابلة، كما قال الشاعر:
* نَحُجُّ مَعًا قالت: أَعامًا وقابِله (?) *