فكدا السُّنَّة في المسجد.

قلت: ليس هذا وجهَهُ عند أحمد، وإنما وَجْهُهُ أن السُّنَنَ لا يُشترطُ لها مكانٌ مُعَيَّنٌ ولا جماعة، فتُفْعَل في المسجد والبيت، والله أعلم.

* قال في روايةِ الميموني والمرُّوْذيِّ: يستحبُّ أن لا يكونَ قبلَ الرَّكعتينِ بعدَ المغربِ إلى أن تُصَلِّيَهما كلام.

وقال الحسن بن محمد: رأيت أحمدَ سلَّم الإمام من صلاةِ المغربِ، قام ولم يَتَكَلَّم ولم يركعْ في المسجدِ، وتكلَّمَ قبل أن يدخُلَ الدَّار.

وَجْه الكراهَةِ: قولُ مكحول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، يعني: قَبْلَ أَنْ يَتكَلَّم -رُفِعَتْ صَلاتُهُ في عِلِّيِّينَ" (?) ولأنه يَصِلُ النفلَ بالفرضِ (?).

قال أحمد في رواية حرب، ويعقوبَ، وإبراهيمَ بن هانئ (?): إن تَرَكَ ركعتي المغربِ لا يُعيدُهما، إنما هما تَطَوُّعٌ.

المرُّوْذي: رأيت أبا عبد الله يركعُ فيما بينَ المغرب والعشاء.

* المرُّوْدْيُّ عنه: في رجل يريدُ سفرًا فيقصرُ يومًا ثم يبدو له، فيرجعُ: يتمُّ (?)، وجاءه رسولُ الخليفة ردَّهُ من بعضِ الطريق في اللَّيلِ فأتم الصلاةَ، فقيل له: أليسن نجن مسافرونَ؟ قال: أما السَّاعةُ فلا، وكان نحوًا من سبع فراسِح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015