فائدة
تأمَّلِ الحكمةَ في التَّشديد في أول التَّكليف ثم التَّيسير في آخره، بعد توطين النَّفس على العزم والامتثال، فيحصل للعبد الأمران: الأجرُ على عزمه وتوطين نفسه على الامتثال، والتيسيرُ والسهولة بما خفَّف الله عنه.
فمن ذلك: أمرُ الله تعالى رسولَه بخمسين صلاة ليلة الإسراء، ثم خَفَّفها، وتصدَّقَ بجعلها خمسًا (?).
ومن ذلك: أنه أمَرَ أولاً بصبر الواحد للعشرة، ثم خفَّف ذلك إلى الاثنين (?).
ومن ذلك: أنه حرَّمَ عليهم في الصِّيام إذا نام أحدُهم أن يأكل بعد ذلك أو يجامعَ، ثم خفَّف عنهم بإباحة ذلك إلى الفجر (?).
ومن ذلك: أنه أوجب عليهم تقديمَ الصَّدَقَة بين يَدَيْ مناجاة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلما وطَّنوا أنفسَهم على ذلك خفَّفه عنهم (?).
ومن ذلك: تخفيفُ الاعتداد بالحَوْل بأربعة أشهر وعشرًا (?).
وهذا (?) كما قد يقعُ في الابتلاء بالأوامر فقد يقعُ في الابتلاء