فائدة: في كتب المهر في الديباج

قال ابنُ عقيل: وهذا هو الصحيحُ من المذاهب (?)؛ لأن عقد الذِّمَّة للذِّمِّيِّ والأمانَ للحربيِّ أوجبَ حفظَ أموالهم وصيانَتَها بالعهد والجزية، وأخذ ذلك يقعُ ظلمًا منَّا، ونقضًا لذِمَّتِهم الموجِبَةِ عِصْمَةَ أموالهم ودمائهم.

فأوْرِد عليه: ما يصنعُ بقضيَّة عُمَرَ؟

فقال: هي محتملةٌ أنه فعل ذلك مقابلةً لفعلٍ كان منهم، ويحتملُ أنه كان شَرَط على قوم منهم ذلك لمصلحة رآها، وحاجةٍ للمسلمين أوْجَبتْ ذلك، قال: ودليلي مصرِّحٌ بالحكم واضح لا يحتملُ، فأصْرف ظاهرَ القصَّة إلى هذا الاحتمال بدليلٍ واضح.

فائدة

قال ابن عَقِيل: سُئلتُ عن كَتْب المَهْر في ديباج؟

فقلت: إنما يقصدُ المباهاة، وهي التي حُرِّم لأجلها الحريرُ، وهو الكِبْرُ والخُيَلاءُ، قالوا: فهل يطعنُ ذلك في الحُجَّة؟ قلت: لا، كما لو كتب في ورقة مغصوبة، الكَتْبُ حَرَامٌ، والحُجَّةُ ثابتةٌ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015