حكى على قدامة بن مظعون (?) وعَمْرو بن مَعْدي كَرِبَ (?) أنهما كانا يقولان: الخمرُ مُبَاحَةٌ (?)، ويحتجَّان بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قالا: قد آمنَّا وعملنا الصالحات فلا جناح علينا فيما طَعِمنا (?).
فلم تكفِّرْهما الصحابة بهذا القول، وبَيَّنوا لهما الحكمَ في ذلك؛ لأنه لم يكنْ قد ظهرتْ أحكامُ الشريعة في ذلك الوقت ظهورًا عامًّا، ولو قال بعض المسلمين في وقتنا هذا لكفَّرناه؛ لأنه قد ظهر تحريمُ ذلك (?).
(ق/ 247 ب) وسببُ نزول هذه الآية ما قاله الحسنُ: لما: نَزَلَ تحريمُ الخمرِ، قالوا: كيف بإخوانِنا الذين ماتوا وهي في بطونِهم وقد