* قال أبو حفص: احتجَّ أبو عبد الله في جَبْر الكافر على الإسلام بذكر الشهادتين، وإن لم يقلْ: أنا بريءٌ من الكفر الذي كنتُ فيه = بقوله لعمه: "أدْعُوكَ إِلَى كَلِمَةٍ أَشْهدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ، لا إِلهَ إلاَّ اللهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللهِ" (?).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للغلام اليهودي: "يَا غُلامُ قُلْ: لا إلهَ إلاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ" (?).

وقال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُو لا إلهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصِمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ" (?).

فإن قال: لم أُرِدِ الإسلام، فهل تُضْرَبُ عنقُهُ أم لا؟

اختلفَ قولُه في ذلك، فروى عنه حرب: تُضْرَبُ عنقُه. وروى عنه مهنَّأ في يهوديٍ أو نصرانيٍّ أو مجوسيٍّ قال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسول الله، وقال: لم أنوِ الإسلامَ = يُجْبَرُ على الإسلام، فإن أبى يُحْبَسُ، فقلت: يقتلُ؟ قال: لا، ولكن يُحْبَسُ.

وجه الأولى (?): أنه قد أتى بصريح الإسلام، والاعتبار في الإسلام بالظَّاهر. ووجه الثانية: أنه يحتملُ ما قاله وإن لم يقصدِ الإيمانَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015