وروى عنه يوسف بن موسى (?) في الرجل يكون له الولدُ البارُّ الصالحُ، وآخرُ غيرُ بارٍّ: لا يُنِيلُ البَارَّ دون الآخر.
قال أبو حفص: لأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُفَرِّقْ، ولأنه كالبَارِّ الميراث.
وروى عنه حنبلٌ: للشَّاهد أن لا يشهد إذا جاء مثل هذا، وعَرَف فيه (?) الحَيْف في الوصية، وروى عنه الحكم: (ق/ 246 أ) لا يشهدُ إذا فَضَّل بين وَلَدِهِ.
وروى عنه الفضل بن زياد في رجل كانت له بنتٌ وأخٌ وله عشرة آلاف درهم: لم يُجِزْ له أن يصالِحَ الأخ منها على ألفي درهم، ليس هذا بشيء.
قال أبو حفص: لأنه هضمٌ للحقِّ فبَطَلَ، ولأنه إنما يستحقُّ بعد الموت، فهو كإجازة الشَّريك لشَرِيكه بيعَ نصيِبهِ، ثم له المطالبة بالشُّفْعة.
قلت: هذا القياسُ غيرُ صحيح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرَّم على الشَّرِيك البيع قبل استئذان شريكه، فقال: "لا يَحِلُّ له أن يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَة، فإن بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بالشُّفْعَةِ" (?)، فدلَّ على أنه إذا أذِنَ في البيع ولم يُرِدْ أخذ الشِّقْص (?) سقطت شُفْعَتُهُ، وعلى موجبِ