في نهار رمضان على قول الخرقي وكذلك المتمتع إذا دخل المسجد طاف طوافا واحدا هو طواف العمرة وطواف القدوم وكذلك إذا أخر طواف الزيارة إلى وقت الوداع وطاف طوافا واحدا كفاه عنهما وكذلك إذا سرق وقطع يدا معصومة فطلب القصاص قطعت يده حدا وقصاصا، قال: "ويحتمل أن لا يقع موقعه ويكون فائدة وقوعه على الاحتمال الأول أنه لا يستحق الدية وإن قلنا الواجب أحد أمرين ويكون فائدة عدم وقوعه على الاحتمال الثاني أن تقع السراية هدرا لأنها غير مضمونه عندنا وإن لم تكن مضمونه لم يكن محتسبا بالسراية قتلا فإن الاحتساب بها عن القود الواجب له هو أحد الضمانين فإذا ثبت أنها لا تقع موقع القود كان له الدية على الرواية التي تقول إن الواجب أحد الأمرين".
فائدة:
مذهب الإمام أحمد رحمه الله يؤخذ من الذمي التاجر إذا جاز علينا نصف العشر ومن الحربي المستأمن العشر، ومذهب أبي حنيفة إن فعلوا ذلك بنا فعلنا بهم وإلا فلا, ومذهب الشافعي لا يجوز إلا بشرط أو تراض بينهم وبين الإمام قال ابن عقيل: "وهذا هو الصحيح من المذهب لأن عقد الذمة للذمي والأمان للحربي أوجب حفظ أموالهم وصيانتها بالعهد والجزية وأخذ ذلك يقع ظلما منا ونقصا لذمتهم الموجبة عصمة أموالهم ودمائهم فأورد عليهم ما يصنع بقضية عمر فقال: "هي محتملة أنه فعل ذلك لفعل كان منهم ويحتمل انه كان شرط على قوم منهم ذلك لمصلحة رآها وحاجة للمسلمين أوجبت ذلك" قال: "ودليلي مصرح بالحكم واضح لا يحتمل فاصرف ظاهر القصة إلى هذا الاحتمال بدليلي الواضح".