أَحدهمَا أَن يفعل فِي بعض الاوقات لمعارض يتَأَكَّد عِنْده عِنْده وَلَا اشكال حِينَئِذٍ فِي مشروعيته وَتوجه الْأَمر بِهِ وَعَلِيهِ يتنزل قَول ابْن خلدون أَن أول من دَعَا للخليفة فِي الْخطْبَة ابْن عَبَّاس دَعَا لعَلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُمَا فِي خطبَته وَهُوَ عَامل لَهُ على الْبَصْرَة فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر عليا على الْحق لانه اصل لما اتَّصل بِهِ الْعَمَل من ذَلِك دَائِما
الثَّانِيَة أَن يلْتَزم فِي الْخطْبَة التنويه بمقام الْملك واشادة باسم الْقَائِم بِهِ وَفِيه تَعَارَضَت انظار الشُّيُوخ فَمن مُنكر لَهُ وحاكم عَلَيْهِ بالبدعة لعدم الْعَمَل عِنْد الْأَوَّلين كالشيخ عز الدّين وَمن تبعه وَمن مصوب وَمن مُعْتَقد لاستحسانه لدلَالَة اسْتِمْرَار الْعَمَل بِهِ عِنْده على أَن أصلا صَحِيح كالأستاذ أبي سعيد غَيره وَمن قَائِل برجحانه ووجوبه بعد الْأَحْدَاث ومصير تَركه خُفْيَة اعْتِقَاد السُّلْطَان فِي الْخَطِيب مَا تخشى غائلته كالشيخ ابْن عَرَفَة فِيمَا اجاب بِهِ عِنْد استطلاع مَا عندع فِي ذَلِك ولتمام الْبَحْث فِيهِ مقَام آخر
الْتِفَات هَذَا النّظر انا هُوَ حَيْثُ يكون الدُّعَاء مُجَردا عَن الغلو فِي الثَّنَاء المفرط والمدح الْكَاذِب فان اقْترن ذَلِك بذلك كَمَا فِي بعض الدول فمعظم الشُّيُوخ على الْإِنْكَار واوجبوا عِنْده اعْتِقَاد أَمريْن
أَحدهَا عدم نفع الدُّعَاء لسوء الْأَدَب فِيهِ قَالَ الشَّيْخ عز الدّين فِي تَقْرِيره فان من شفع فِي عَاق من سَيّده عَاص لَهُ بمخالفة آمره قَائِلا فِي شَفَاعَته اكرم عَبدك الْمُطِيع لأمرك العاكف على خدمتك كَانَ عِنْد السَّيِّد كَاذِبًا جَدِيرًا بَان لَا تقبل شَفَاعَته
الثَّانِي عدم وجوب الْإِنْصَات الْمَطْلُوب فِي الْخطْبَة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ رَأَيْت الزهاد بِمَدِينَة السَّلَام والكوفة إِذا بلغ الْأَمَام إِلَى الدُّعَاء أهل الدُّنْيَا قَامُوا فصلوا ورأيتهم أَيْضا يَتَكَلَّمُونَ مَعَ جلسائهم فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من