فإن قالت: كانت حيضي (كله) عشرة أيام، وكنت أخلط شهراً بشهر بيوم، وكنت يوم العاشر حائضاً بيقين.

قلنا: هذا محال، لأن العاشر ويومي الخلط وما بينهما تزيد على عشرة. وكذلك إن قالت: كنت يوم الحادي والعشرين حائضاً بيقين.

فإن قالت: بل كنت يوم التاسع حائضاً بيقين. قلنا: يعين زمان حيضك وهو يوماً الخلط ويوم التاسع وما بينهما. وإن قالت: كنت يوم الثاني والعشرين حائضاً بيقين. قلنا: يقين، وهو يوم الخلط وبينهما. وإن قالت: لا أعرف كم كان حيضي أو كان خمسة عرش، فكونها حائضاً يوم العاشر ليس بمحال لا محالة في هذه المسألة، إلا أن تقول: كنت يوم الخامس عشر أو السادس عشر حائضاً، لأن يوم الخلط مع أحد هذين اليومين وما بينهما يزيد على خمسة عشر. وإن قالت: بل كنت يوم الرابع عشر حائضاً تعين بحيضها يوماً الخلط واليوم الرابع عشر، وما بينهما. وإن قالت: كنت يوم السابع عشر (308 أ/ 1) حائضاً تعين هذا اليوم ويوم الخلط وما بينهما وذلك خمسة عشر.

وإن قالت: أعرف أني كنت أخلط شهراً بشهر ولا أعرف قدر الخلط. قلنا: أقل الخلط لحظة فلك لحظتان حيض، لحظة في آخر جزء من اليوم الخامس عشر، والأخرى في أول جزء من ليلة السادس عشر، فإذا عرفت وقت الحيض المتيقن فعدم حيضها أقصى ما يمكن، فإذا أخره من الليلة السادس عشرة وأخره أقصى ما يمكن فإذا آخره قبيل غروب الشمس من اليوم الخامس عشر من الشهر الثاني، ففي النصف الأخير من الشهر تتوضأ لكل صلاة، إذ لا تتوهم انقطاع دمها، وفي النصف الأول تغتسل لكل صلاة إذ كل ساعة تعرض للانقطاع.

وعلى هذا لو قالت: كنت أخلط شهراً بشهر يوماً بيوم، أعني بيوم وليلة، ومعنى قولها: (يوم بيوم): أي أن جميع حيضي إن كان في أول الثاني بعد أن كان يوم منه في آخر الشهر الأول، وإن كان الجميع في آخر الشهر الأول بعد أن كان يوم منه في أول الشهر الثاني. وحكم المسألة أنه حصل لها يقين الحيض في يومين يوم من آخر الشهر (308 ب/1) ويوم من أوله، وفي مقابلته حصل يومان طهر، يوم الخامس عشر والسادس عشر، ثم قدم الحيض أقصى ما يمكن بعدما بعد فيه اليومين، وآخر أقصى ما يمكن وبعدهما فيه تتوضأ لكل صلاة في ثلاثة عشر يوماً من آخر الشهر ليلة السابع عشر وآخرها انقضاء التاسع والعشرين، وتغتسل في ثلاثة عشر يوماً أولها الليلة الثانية من الشهر وآخرها انقضاء الرابع عشر.

فإن قالت: كنت أخلط شهراً بشهر بياض النهار ببياض النهار تعين لحيضك ليلة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015