بيقين، وقد ضاع عشرتك فيما بقي منه. وإن قالت: أعلم أني يوم الحادي والعشرين طاهر. قلنا: يوم من أوله طهر بيقين وقد ضاع حيضك فيما سلف منه. وإن قالت: أعلم أني يوم السادس والعشرين طاهر. قلنا: قد علمت من السادس إلى الباقي طهر بيقين، وقد ضاع حيضك فيما سلف. وإن قالت: اعلم أني يوم الحادي عشر [294 ب/ 1] طاهر. قلنا: هذا كلام يحتمل أن يكون الابتداء أول الشهر وآخره آخر العاشر، ويحتمل أن يكون الحيض بعد الحادي عشر وآخره آخر الحادي والعشرين، وآخره ثلاثين. فالأول هو طهر مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة لإمكان انقطاع الدم، ثم تتوضأ لكل صلاة يوم الحادي عشر لأنه طهر بيقين، ثم تتوضأ لكل صلاة إلى آخر الحادي والعشرين أنه طهر مشكوك فيه، ثم تغتسل عقب الحادي والعشرين إلى آخر الشهر؛ لأنه يمكن انقطاع الدم فيه.

نوع آخر

لو قالت: حيضي خمسة عشر من الشهر لا أعلم موضعها منه. قلنا: تتوضأ لكل صلاة إلى آخر الخامس عشر، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر. فإن قالت: أعلم أني يوم الثاني عشر حائض. قلنا: يحتمل أن يكون الابتداء أول الشهر وآخره آخر الخامس عشر. ويحتمل أن يكون الابتداء أول الثاني عشر وآخره السادس والعشرين، فيكون أول الشهر إلى آخر الحادي عشر طهراً مشكوكاًً فيه، تتوضأ لكل صلاة، وأربعة حيض بيقين إلى آخر الخامس عشر، ثم إلى آخر السادس والعشرين طهر مشكوك فيه، فتغتسل لكل صلاة، ويكون

(295 أ/ 1) أربعة أيام بيقين تتوضأ لكل صلاة.

وإن قالت: حيضي أريعه أيام من الشهر لا أعلم موضعها منه، وأعلم أن لي من الشهر طهرًا كاملًا، وآخر خمسة فيه طهر. قلنا: معنى هذا الكلام شهري خمسة وعشرون يومًا؛ لأنها قد تحققت أن الخمسة الأخيرة من الشهر طهر، والإشكال فيما سلف.

ولو قالت: لي منه خمسة حيض وطهر كامل. قلنا: يحتمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015