فإن قالت: حيضي يوم ونصف من يومين لست أدري كل الأول ونصف الثاني، أو نصف الأول وكل الثاني. قلنا: كل يوم حيض بيقين، لأنه قد ضاع يوم ونصف في يومين، وزاد على النصف نصف يوم، فإذا أضعفته صار يومًا كاملًا، فيحتمل أن يكون أول حيضها أول الشهر وآخره مع الزوال من الثاني. ويحتمل أن يكون أوله أول الزمان من الأول، وآخره آخر الثاني، فمن أول اليوم إلى الزوال هو طهر مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة ثم تدع الصلاة [292 ا/ ا] إلى الزوال من عنده، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الثاني.

وإن قالت: حيضي خمسة من الشهر لا أعلم موضعها منه، قلنا: كل الشهر طهر مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة إلى أخر الخامس، ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر، وهكذا لو قالت: غير أني أعلم أني ظاهر في اليوم السادس، أو السادس والعشرين، فإن وجود هذه الزيادة وعدمها سواء، فالحكم على ما مضي، لأنها ما أفادت بهذه الزيادة فائدة، بل أبقت الأمر على الشك وإن قالت: حيضي خمسة من الشهر لا أعلم موضعها منه فير أني كنت يوم السادس والعشرين طاهراً. قلنا: هذا تطويل معناه: غير أني أحيض أحد هذين اليومين من الشهر، ولا أدري فالوجه أن تترك كل واحد من العشرين. ثم نذكر الحكم، فإن كان هذا من العشر الأول أمكن أن يكون الابتداء أول الثاني وآخره آخر السادس. وأمكن أن يكون الابتداء أول السادس وآخره أخر العاشر، فاليوم الأول طهر بيقين والسادس حيض بيقين وبقية العشر طهر مشكوك فيه. وإن كان هذا [292 ب/ 1] من العشر الثالث أمكن أن يكون الابتداء أول الثاني والعشرين وآخره آخر السادس والعشرين. ويمكن أن يكون الابتداء أول السادس والعشرين وآخره أخر الشهر، فمن الثاني والعشرين إلى آخر الخامس طهر مشكوك فيه، والسادس حيض بيقين، وإلى آخر الشهر طهر مشكوك فيه، وما قبل هذا من الشهر طهر بيقين، فإذا احتمل هذين لم يكن لها حيض بيقين لأنها على شك مما ذكرته، فتتوضأ لكل صلاة اليوم الأول؛ لأنه طهر بيقين، ثم تتوضأ لكل صلاة إلى أخر السادس؛ لأنه طهر مشكوك فيه، ثم تغتسل لكل صلاة إلى لآخر العاشر؛ لأنه يمكن انقطاع الدم فيه. قلنا: اثني عشر يومًا طهر بيقين والباقي طهر مشكوك فيه.

نوع آخر

قالت: حيضي عشرة من الشهر لا أعلم موضعها منه غير أني أعلم يوم العاشر حائض، فيحتمل أن يكون الابتداء من أول يوم في الشهر، ويحتمل أن يكون الابتداء أول العاشر وآخره آخر التاسع عشر، فالعشر الثالث طهر بيقينـ، لأن الحيض لا يصل إليه، وآخر العشر الثاني وهو يوم العشرين طهر بيقين أيضاً.

وأصل [293 أ/1] هذا النوع أن ينظر إلى ما لها من الطهر بيقين من العشر الثاني فهو حيضها بيقين من العشر الأول، فكلما زاد في طهرها بيقين من العشر الثاني زاد في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015