فروع
الناسية للوقت دون العدد إذا قالت: حيضي أحد أعشار الشهر لا أعلم أي عشر هو، فمعني هذا أعلم أنه عشر من ثلاثة أعشار الشهر، ولا أعلم أي عشر من ثلاثة أعشار. ولا أعلم أي عشر من ثلاثة أعشار، الأول، أو الثاني، أو الثالث، ولا أخلط عشرًا بعشر، غير أني لا أعرف عينه، قلنا: زمانان كله مشكوك فيه؛ لأنه ما من عشر إلا ويجوز أن يكون حيضك فيه، فتتوضأ لكل صلاة إلى أخر العشر، ثم تغتسل لجوزا انقطاع الدم، ثم تتوضأ لكل صلاة إلى أخر الشهر [288 ب/1] ثم تغسل لجواز انقطاع الدم وعلى هذا.
وإن قالت: حيضي عشرة في الشهر لا أعرف موضعها منه، فمعني هذا قد ضاعت لي عشرة أيام في كل الشهر لا أعلم ما هو العشر الأول أو الثاني أو الثالث، وهو المسألة المتقدمة.
وكذلك إن قالت: حيضي عشرة من الشهر ولا أعلم موضعها منه إلا أن العشر الثالث كان طهراً/ قلنا: الثالث من العشر طهر بيقين، فتتوضأ لكل صلاة إلى آخر العاشر، ثم تغتسل لإمكان انقطاع دمها، ثم تغتسل لكل صلاة إلى تمام العشر الثاني لإمكان انقطاع دمها عند كل صلاة، إلا أن تعلم الوقت الذي كان ينقطع دمها فيه في كل يوم، فتغتسل في ذلك الوقت دون غيره وهذا الذي ذكرنا هو إذا اختلط أحد العشرين الأولين بالآخر. بحيث يمكن أن يكون كل وقت من العشرين حيضاً أو طهراً.
فإن قالت: كنت أحيض عشرة أيام من الشهر، إما الأولي أو الثانية أو لا يختلط أحد العشرين بالآخر، واعلم أني أكون في العشر الأخير من الشهر طاهرة فهذه حيضها، أما العشر الأول أو الثاني فتغتسل عند انقطاع العشر الأول [289 ا/ 1]، وعند انقضاء العشر الثاني، فيحصل لها غسلان ويكفيها، وهكذا الحكم فيه إذا قالت: كنت أحيض عشرة ولا أعرف وقتها، إلا أني كنت طاهرة في العشر الأول، فهذه حيضها في العشرين الأخيرين من الشهر، فالعشر الأول طهر بيقين ويجئ فيها المسألتان اللتان ذكرناهما في المسألة قبلها، وهي إذا قالت: كنت أحيض عشرة ولا أعرف الوقت ويختلط أحط العشرين بالآخر. والثانية: إذا قات: لم يكن يختلط أحد العشرين بالآخر.
فرع آخر
قالت: كانت حيضتي ثلاثة من العشر الأول من الشهر، ولا أعلم موضعها منه. قلنا: العشران الآخران طهر بيقين، والعشر الأول مشكوك فيه، تتوضأ لكل صلاة إلى أخر الثالث، ثم تغتسل لكل صلاة إلى أخر العاشر، إلا أن تعرف الوقت الذي كان ينقطع دمها فيه من كل يوم فتغتسل في ذلك الوقت دون غيره.
وإن قالت: حيضي أربعة منه. قلنا: تتوضأ لكل صلاة إلى أخر الرابع ثم تغتسل لكل صلاة إلى أحسن العشر.