= كتاب الْمَأْذُون = مَسْأَلَة إِذا أذن السَّيِّد لعَبْدِهِ فِي نوع من التَّصَرُّفَات ملك سَائِر أَنْوَاعهَا وَقَالَ زفر لَا يملك إِلَّا مَا نَص عَلَيْهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَاحْمَدْ رَضِي الله عَنْهُمَا وَصورته إِذا أذن لَهُ فِي التَّصَرُّف فِي الْخَزّ فتصرف فِي الْبَز جَازَ عندنَا خلافًا لَهما
وَالْكَلَام فِي الْمَسْأَلَة يرجع إِلَى حرف وَهُوَ أَن العَبْد عندنَا يتَصَرَّف لنَفسِهِ بفك الْحجر كَالْمكَاتبِ وَعِنْدَهُمَا يتَصَرَّف للسَّيِّد بِحكم الْأَمر كَالْوَكِيلِ وَالْمُضَارب لنا النُّصُوص الْمُطلقَة فِي جَوَاز التَّصَرُّف وَقَوله تَعَالَى {وَلَقَد كرمنا بني آدم} وَإِطْلَاق التَّصَرُّف فِي الْأَنْوَاع كلهَا كَرَامَة وَلَهُمَا قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يملك العَبْد إِلَّا الطَّلَاق نفي قدرَة العَبْد على غير الطَّلَاق قُلْنَا الحَدِيث غَرِيب وَظَاهره مَتْرُوك فَإِنَّهُ يملك غيرالطلاق ثمَّ هُوَ غَرِيب ورد على مُخَالفَة الْكتاب
مَسْأَلَة إِذا رأى الْمولى عَبده يَبِيع وَيَشْتَرِي فَسكت صَار مَأْذُونا فِي التِّجَارَة وَقَالَ زفر لَا يصير مَأْذُونا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَاحْمَدْ رَضِي الله عَنْهُم