{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وهي أن تستثمروه له، وأن تؤدوا زكاته {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} بلوغ الأشد: هو قوة البدن، وزيادة المعرفة بالتجربة؛ وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين. وهو أيضاً بلوغ الحلم {وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} بالعدل {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} أي لا نكلفها إلا طاقتها - في إيفاء الكيل والوزن - وقد جاء ذلك الضابط خشية التحرج والتأثم؛ فيضطر البائع إلى زيادة المكيل والموزون، ويضطر المشتري بدوره إلى أخذ ما يقل عن استحقاقه
-[177]- فيهما؛ وبذلك تضيق صدورهما؛ لذلك أمر الله تعالى بالوفاء في الكيل والميزان في حدود الطاقة البشرية؛ بغير ما ظلم ولا غبن {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ}
أي إذا حكمتم بين الناس، أو أديتم شهادة؛ فاحكموا بينهم وأدوا الشهادة بالعدل {وَلَوْ كَانَ} المحكوم عليه أو المشهود ضده {ذَا قُرْبَى} وذلك عهد الله تعالى عهد به إليكم {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ} لتؤجروا، وتذوقوا حلاوة الطاعة وعزها، وتتجنبوا مرارة المعصية وذلها (انظر آية 14 من سورة لقمان)