ثم قال: ذكره عن سالم عن ابن عمر.

فهذا يدل على أنه عند عبد الرزاق عن معمر متصلاً، والله أعلم.

قال الحاكم: والذي يؤدي إليه اجتهادي أنَّ معمر بن راشد حدَّث به على الوجهين، أرسله مرة، ووصله مرة، والدليل عليه أنَّ الذين وصلوه عنه من أهل البصرة فقد أرسلوه أيضاً، والوصل أولى من الإرسال فإنَّ الزيادة من الثقة مقبولة"

• ورواه مالك (2/ 586) عن الزهري أنه قال: بلغني أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة حين أسلم الثقفي: "أمسك منهن أربعاً، وفارق سائرهنَّ"

ورواه الشافعي في "الأم" (5/ 43) وسعيد بن منصور (1868) عن مالك به.

وأخرجه البيهقي (7/ 182) وفي "معرفة السنن" (10/ 136) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنبأ الشافعي به.

وأخرجه الطحاوي (3/ 253) وابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 400) والدارقطني (3/ 270) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص 362) من طرق (?) عن مالك به.

قال الطحاوي: هذا هو أصل هذا الحديث، كما رواه مالك عن الزهري، وكما رواه عبد الرزاق وابن عيينة عن معمر عن الزهري"

وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: هذا المرسل أصح من حديث معمر المتصل"

قلت: لأنَّ مالكاً أثبت في الزهري من معمر.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: من أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شيء.

وقال الحسين بن الحسن الرازي: سألت ابن معين فقلت: من أثبت أصحاب الزهري في الزهرى؟ فقال: مالك، قلت: ثم من؟ قال: معمر.

وقال الفلاس: أثبت من روى عن الزهري ممن لا يختلف فيه مالك بن أنس.

وقال أبو حاتم: مالك أثبت أصحاب الزهري، وأقوى من معمر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015