وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث معمر هذا، فقال: هو وهم" العلل 1/ 401
وقال مسلم في "التمييز": أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم، فإنه حدث بهذا الحديث عن الزهري عن سالم عن أبيه بالبصرة، وقد تفرد بروايته عنه البصريون (?)، فإن حدَّث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثاً، وإلا فالإرسال أولى" (?) سنن البيهقي 7/ 182 - تخريج أحاديث المختصر 2/ 196
قال الحافظ: وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم فأخرجوه من طرق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه، ولا يفيد ذلك شيئاً، فإنّ هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، والاعتبار بحديثه بالبلدين لا بأهلهما كما صرح به أبو حاتم وغيره، وعلى ذلك يتنزل كلام مسلم.
وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب, لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذ رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم، وقد قال الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح. وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا" التلخيص 3/ 168 - 169، تخريج أحاديث المختصر 2/ 196 - 197
وقال الطحاوي: إنما أتي معمر في هذا الحديث لأنه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان، هذا أحدهما، والآخر عن سالم عن أبيه أنَّ غيلان بن سلمة طلق نساءه