قام إلي الصلاة فإنما يستقبل به ربَّهُ، والملك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره تحت قدمه اليسرى، فإن عجلت به بادرة، فليقل هكذا" وتفل في ثوبه، وردّ بعضه ببعض.

أخرجه الحميدي (729) وابن أبي شيبة (2/ 363 - 364) وأحمد (3/ 9 و24) وأبو داود (480) وأبو يعلى (993) وابن خزيمة (880) وابن حبان (2270 و2271) والحاكم (1/ 257) من طرق عن ابن عجلان به.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم"

قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلماً أخرج لابن عجلان في المتابعات ولم يحتج به (تهذيب التهذيب).

الثاني: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: أتيت أبا سعيد فاجده يقوّم عراجين، فقلت: يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوّم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحبها ويتخصر بها فكنّا نقوّمها ونأتيه بها، فرأى بصاقاً في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكه وقال: "إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه فإنّ ربه أمامه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه، فإنْ لم يجد مبصقاً ففي ثوبه أو نعله" (?)

أخرجه أحمد (3/ 65) والبزار (كشف 620) وابن خزيمة (1660) وغيرهم من طريق فُليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة به.

وفليح مختلف فيه، وسعيد وأبو سلمة ثقتان.

الثالث: يرويه أبو نَضْرَة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد فَبَصرَ بنخامة في قبلة المسجد فاستبانها بعود كان معه، أو قَصَبَة، ثم أقبل على القوم يحرفون الغضب في وجهه، فقال: "من صاحب هذا؟ " فسكت القوم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيحبّ أحدكم إذا قام في مصلاه أن يستقبله رجل فينخعَ في وجهه؟ " قالوا: يا رسول الله، ما نحبّ ذلك، قال: "فإنّ الله بين أيديكم، فلا يُواجهنّ أحدكم بشيء من الأذى بين يديه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه"

أخرجه أبو يعلى (1081) عن وهب بن بقية الواسطي أنا خالد عن الجُرَيْري عن أبي نضرة به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015