وحديث أبي موسي يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه مرفوعاً: "أعطيت خمساً لم يعطهنّ نبي كان قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، وأعطيت الشفاعة، فإنه ليس من نبي إلا قد سأل شفاعته، وإني أخرت شفاعتي، جعلتها لمن مات لا يشرك بالله شيئاً"
أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 433) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة 1053) والروياني (485)
وتابعه حسين بن محمد المَرُّوذي ثنا إسرائيل به.
أخرجه أحمد (4/ 416)
قال ابن كثير: إسناده صحيح" التفسير 2/ 255
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنه كان مدلساً.
- ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلاً.
أخرجه أحمد (4/ 416)
والأول أصح.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أحمد (2/ 222) وابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة 1050) والطحاوي في "المشكل" (4489) واللالكائي (1451) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم: "لقد أعطيت الليلة خمساً ما أعطيهنّ أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملىء منه رعباً، وأحلت لي الغنائم آكلها، وكان من قبلي يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهوراً أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبِيَعهم، والخامسة هي ما هي؟ قيل لي: سل فإنّ كل نبي قد سأل، فأخّرث مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله)