قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد"

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن كنانة عن صفية إلا هاشم بن سعيد الكوفي"

وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه غير هاشم هذا"

قلت: وهو ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لا أعرفه، وقال ابن عدي: ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات".

وللحديث شاهد عن أنس وعن عائشة وعن ابن عمر فيتقوى بها

فأما حديث أنس فأخرجه البخاري (فتح 11/ 31) من طريق حماد عن ثابت وشعيب بن الحبحاب عن أنس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

وأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (1958) عن حُبيش بن مُبشر

وأخرجه الدارقطني (3/ 285) عن يحيى بن مُحَمَّدْ بن صاعد ومحمد بن مخلد بن حفص قالا: ثنا أبو عبد الله حبيش بن مبشر الفقيه ومحمد بن الحسين بن المبارك الأعرابي قالا: ثنا يونس بن مُحَمَّدْ ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن عائشة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.

وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (8/ 272) من طريق مُحَمَّدْ بن مخلد العطار ثنا حبيش بن مبشر ثنا يونس بن محمد به.

ومن طريقه أخرجه المزي (/416 - 417)

قال البوصيري: هذا إسناد صحيح إنْ كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة فقد تناقض فيه قول أبي حاتم فقال في "المراسيل": لم يسمع من عائشة، وقال في "الجرح والتعديل": سمع منها. ورجح سماعه منها أنّ روايته عنها في صحيح البخاري، قاله شيخنا أبو زرعة، وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا" المصباح 2/ 114

قلت: اختلف في هذا الحديث على حماد بن زيد، فقال عارم بن الفضل: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وجعل صداقها عتقها.

أخرجه ابن سعد (8/ 125)

وهذا مرسل رواته ثقات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015