ويزيد بن إبراهيم ثقة، وخالفه هشام بن حسان كما تقدم فرواه عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمران بن حصين ونحن عنده. وقد قال عثمان الدارمي لابن معين: هشام بن حسان أحب إليك في ابن سيرين أو يزيد بن إبراهيم؟ فقال: ثقتان.
وقال أبو الوليد الطيالسي: يزيد أثبت عندنا من هشام.
الثاني: يرويه سليمان بن المغيرة البصري ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد أنّ يبعث عمران بن حصين على خراسان، فأبى عليهم، فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها، قال: فقال: إني والله ما يسرني أن أَصْلَى بحرّها وتصلون ببردها إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد فإن أنا مضيت هلكت وإن رجعت ضربت عنقي، قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها، قال: فانقاد لأمره، قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم؟ قال: فانطلق الرسول، قال: فأقبل الحكم إليه، قال: فدخل عليه، قال: فقال عمران للحكم: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول "لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى"؟ قال: نعم، فقال عمران: لله الحمد أو الله أكبر.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (626) وأحمد (5/ 66) والسياق له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث 603) والطبراني في "الكبير" (3150) وأبو نعيم في "الصحابة" (1897) من طرق عن سليمان بن المغيرة به (?).
وإسناده صحيح إن كان عبد الله بن الصامت سمع من عمران بن حصين فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
الثالث: يرويه قتادة قال: سمعت أبا مراية العجلي قال: سمعت عمران بن حصين رفعه "لا طاعة في معصية الله-عز وجلّ-"
وفي لفظ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله -عز وجلّ-"
أخرجه الطيالسي (ص 114) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة 5785) وأحمد (4/ 426 و 427 و 436) والحارث (بغية الباحث 602) والبزار (3599) والروياني (109) والطبراني في "الكبير" (18/ 229) من طرق عن قتادة به.