قال الهيثمي: وعمران لم يرو عنه غير حميد"
قلت: ذكرهما ابن حبان في "لثقات".
وأما حديث الشعبي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو خالد الأحمر عن داود قال: قلت للشعبي: إنّ أبا موسى نهى حين فتح تُسْتَر: لا توطأ الحبالى، ولا يشارك المشركون في أولادهم، فإن الماء يزيد في الولد، أشيء قاله برأيه، أو شيء رواه عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، فقال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تستبرأ.
أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 369)
وأبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وداود هو ابن أبي هند ثقة مشهور.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن زكريا عن الشعبي قال: أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس فأمرهم النبي-صلى الله عليه وسلم- أن لا يقعوا على حامل حتى تضع، ولا على غير حامل حتى تحيض حيضة.
أخرجه عبد الرزاق (12904)
ورواته ثقات، وزكريا هو ابن أبي زائدة
وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق (12903) عن مَعْمر بن راشد عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال: أرسل النبي-صلى الله عليه وسلم- مناديا في بعض مغازيه: لا يقعنّ رجل على حامل، ولا حائل حتى تحيض.
وأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 370) عن معتمر بن سليمان عن معمر به.
وعمرو بن مسلم هو الجندي وهو مختلف فيه كما تقدم، والباقون ثقات.
وأما حديث مكحول فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الرزاق (8706 و 9489) عن محمد بن راشد المكحولي أنّه سمع مكحولا يقول: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الحبالى أن يقربن، وعن بيع المغانم حتى تقسم، وعن أكل كل ذي ناب من السباع.
محمد بن راشد وثقه ابن معين وجماعة، وضعفه ابن حبان وغيره.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن مكحول عن النبي-صلى الله عليه وسلم- مثله.