وأبو عبيد في "الأموال" (1735)
عن هشام بن سعد المدني
كلاهما عن زيد بن أسلم به.
- وقال سفيان بن عيينة: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 209)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
قال ابن عبد البر: حديث صحيح وليس حكم الصاحب إذا لم يسم كحكم من دونه إذا لم يسم عند العلماء لارتفاع الجرحة عن جميعهم وثبوت العدالة لهم. قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح؟ قال: نعم" التمهيد 4/ 93 - 94
وقال في موضع آخر: وهو حديث ثابت" التمهيد 4/ 100
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (3/ 7 و 9) وأبو داود (1628) والنسائي (5/ 73) وفي "الكبرى" (2376) وابن خزيمة (2447) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (927) والطحاوي في "شرح المعاني" (2/ 20) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2877) وابن حبان (3390) وابن عدي (4/ 1595) والدارقطني (2/ 118) والبيهقي (7/ 24) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الرِّجال المدني عن عُمارة بن غَزيَّة عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: استشهد أبي يوم أُحد مالك بن سنان وتركنا بغير مال، قال: وأصابتنا حاجة شديدة، فقال لي أمي: يا بني أئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئاً، فجئته فسلمت عليه وجلست وهو في أصحابه جالس، فقال حين استقبلني "إنّه من يستغن أغناه الله، ومن يستعفف أعفه الله، ومن استكف كفه" قلت: ما يريد غيري، فانصرفت ولم أكلمه في شيء، فقالت لي أمي: ما فعلت؟ فأخبرتها الخبر، قال: فصبرنا والله يرزقنا شيئاً فتبلغنا به حتى ألحت علينا حاجة هي أشدّ منها، فقالت لي أمي: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسله لنا شيئاً، قال: فجئته وهو جالس في أصحابه فسلمت وجلست فاستقبلني وقال بالقول الأول وزاد فيه