يا رسول الله، فقال "من كان يستحي منكم من الله فلا يبيتنّ ليلة إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر القبر والبلى، وليترك زينة الحياة الدنيا"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عروة إلا مسلم بن أبي مريم، ولا عن مسلم إلا ابن أبي حبيبة، تفرد به خالد بن يزيد، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد"
قلت: خالد بن يزيد قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: كذاب ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي الموضوعات عن الأثبات.
وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وأما حديث الحكم بن عمير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (3192) وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 358) من طريق بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير مرفوعا "استحيوا من الله حقّ الحياء، احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلى، فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى"
قال الهيثمي: وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي وهو متروك" المجمع 10/ 284
قلت: الحكم بن عمير ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقال: روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يذكر السماع ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال البخاري: عيسى بن إبراهيم منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
3504 - حديث أبي هريرة رفعه "من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها".
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (?)
صحيح
أخرجه أحمد (2/ 74 و 104) وابن ماجه (3112) والترمذي (3917) والدينوري في "المجالسة" (810) والهيثم بن كليب (الصارم المنكي ص 43 و 44 و 44 - 45) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق 239/ أ) وابن حبان (3741) وتمام في "فوائده" (ق 50/ ب)