هاشم، فقال كعب: إنّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين.
قال مسروق: فدخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري، قلت: رويدا ثم قرأتْ (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أنّ محمدا رأى ربه أو كتم شيئاً مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى -إنّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث- فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرّتين، مرّة عند سدرة المنتهى ومرّة في جياد، له ستمائة جناح قد سدّ الأفق.
وقال: وقد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا الحديث، وحديث داود أقصر من حديث مجالد"
قلت: حديث داود عن الشعبي أخرجه مسلم (177) وغيره ولكن ليس فيه ذكر للمكانين اللذين رأى فيهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه السلام.
وإنما تفرد بذكر ذلك مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ولم يكن بالقوي وقد تغير بأخرة وكان يلقن.
وفي ضعفاء العقيلي 4/ 233 عن الإِمام أحمد قال: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
3071 - قال جابر: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.
قال الحافظ: وقد روى مسلم (1215) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره" (?)
3072 - عن ابن عمر قال: لم يغز رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يودوا قتيل خزاعة، وبين أن يبرءوا من حلف بكر، أو ينبذ إليهم على سواء.
فأتاهم ضمرة فخيرهم فقال قرظة بن عمرو: لا نودي ولا نبرأ ولكنّا ننبذ إليه على سواء، فانصرف ضمرة بذلك، فأرسلت قريش أبا سفيان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تجديد العهد.
قال الحافظ: وفي رواية ابن عائذ من حديث ابن عمر قال: فذكره، وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن عباد بن جعفر" (?)