قال الحافظ: وللطبري وابن مندة من طريق سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: فذكره، وهذا مرسل وصله الطبراني والبارودي والطبري من طريق موسى بن عُبيدة عن خالد بن يسار عن ابن أبي عقيل عن أبيه بهذا ولكن لم يسموه" (?)

حيث قتادة أخرجه الطبري في "تفسيره" (10/ 195) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قوله {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 79] الآية، قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله فتقرّب به إلى الله، فلمزه المنافقون، فقالوا: ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال: فذكر الحديث.

وهذا مرسل رواته ثقات.

وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 283 - 284) عن مَعْمَر عن قتادة نحوه إلا أنّه لم يسم الأنصاري.

وأخرجه الطبري (10/ 195) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.

ورواته ثقات.

وأما حديث أبي عقيل فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب 3643) والطبري (10/ 196) وابن أبى حاتم في "تفسيره" (10502) والطبراني في "الكبير" (3598) والبارودي (الإصابة 11/ 260) وأبو نعيم في "الصحابة" (6929) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي ثني خالد بن يسار عن ابن أبي عقيل عن أبيه قال: بتّ أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال "انثره في الصدقة" فسخر المنافقون منه وقالوا: لقد كان الله غنيا عن صدقة هذا المسكين، فأنزل الله {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 79] الآيتين.

قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ خالد بن يسار لم أجد من وثقه ولا جرحه" المجمع 7/ 33

وقال الحافظ: وموسى ضعيف، لكنه يتقوى بمرسل قتادة" الإصابة 11/ 260

وقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف 8/ 378

طور بواسطة نورين ميديا © 2015