الثاني: يرويه خالد الحَذَّاء عن عكرمة أنّ ابن عباس قال له ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه (?)، قال (?): فانطلقنا فإذا هو في حائط له (?)، فلما رآنا أخذ رداءه فجاءنا فقعد (?) فأنشأ يحدثنا حتى (?) أتى على ذكر بناء المسجد، قال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين، قال: فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ينفض التراب عنه (?) ويقول "يا عمار ألا تحمل لبنة كما يحمل أصحابك" قال: إني أريد الأجر من الله، قال: فجعل ينفض التراب عنه ويقول "ويح عمار (?) تقتله الفئة الباغية: يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار" قال: فجعل عمار يقول: أعوذ بالرحمن من الفتن.
أخرجه (?) أحمد (3/ 22 و 90 - 91) واللفظ له والبخاري (فتح 2/ 87 - 89) والنسائي في "الخصائص" (162) والحاكم (2/ 149) وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 197) والبيهقي في "الدلائل" (2/ 546 و 547)
وليس عند البخاري "تقتله الفئة الباغية"
قال ابن كثير: وفي بعض نسخ البخاري: فذكرها" البداية والنهاية 7/ 270
وقال الحافظ: وقع في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وكذا ثبت في نسخة الصغاني التي ذكر أنّه قابلها على نسخة الفربري التي بخطه زيادة ... فذكرها. قال: واعلم أنّ هذه الزيادة لم يذكرها الحميدي في "الجمع"، وقال: إنّ البخاري لم يذكرها أصلا، وكذا قال أبو مسعود. قال الحميدي: ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمدا قال: وقد أخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث.
قال الحافظ: قلت: ويظهر لي أنّ البخاري حذفها عمدا وذلك لنكتة خفية، وهي أنّ