وقال الحافظ: واتفق الحفاظ على أنّ قوله "ثم لم يعد" مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد، ورواه عنه بدونها شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير (?) وغيرهم من الحفاظ، وقال الحميدي: إنما روى هذه الزيادة يزيد ويزيد يزيد، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن حنبل: لا يصح، وكذا ضعفه البخاري وأحمد ويحيى والدارمي والحميدي وغير واحد، وقال يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهي قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره لا يقول فيه "ثم لا يعود" فلما لقنوه تلقن فكان يذكرها ... وقال البزار: لا يصح قوله في الحديث "ثم لا يعود" التلخيص 1/ 221
طريق أخرى: قال علي بن محمد بن روح بن أبي الحرش المِصيصي: سمعت أبي يحدث عن أبيه: سمعت أبا حنيفة يقول: الشعبي يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، لا يعود يرفعهما حتى يسلم من صلاته.
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص 156)
وأبو حنيفة ضعفه البخاري والجمهور، واختلف فيه قول ابن معين.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البيهقي في "الخلافيات" كما في "نصب الراية" (1/ 405) من طريق عبد الله بن عون الخراز ثنا مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود.
وقال: قال الحاكم: هذا باطل موضوع ولا يجوز أنْ يذكر إلا على سبيل القدح فقد روينا بالأسانيد الصحيحة عن مالك بخلاف هذا"
وقال الحافظ: وهو مقلوب موضوع" التلخيص 1/ 222
وأما حديث عباد بن الزبير فأخرجه البيهقي في "الخلافيات" أيضا من طريق الحسن بن الربيع عن حفص بن غياث عن محمد بن أبي يحيى عن عباد بن الزبير أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه في أول الصلاة ثم لم يرفعها في شيء حتى يفرغ.
قال ابن دقيق العيد في "الإمام": وعباد هذا تابعي فهو مرسل"
وفي الباب عن عليّ أيضاً، انظر علل الدراقطني 4/ 106 - 107