ولكن اذهب إلى أم سلمة فاسألها، فذهبت معه إلى أم سلمة فسألها، فقالت أم سلمة: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين ولم أكن أراه يصليهما، فقلت: يا رسول الله، لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها، قال "إني كلنت أصلي ركعتين بعد الظهر وإنّه قدم عليّ وفد بني تميم أو صدقة فشغلونى عنهما فهما هاتان الركعتان".
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص 84 - 85) وعبد الرزاق (3971) والحميدي (295) عن سفيان بن عُيينة ثنا عبد الله بن أبي لبيد به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (781)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (23/ 259)
وأخرجه الطحاوي (1/ 302) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات (?).
ولم ينفرد ابن أبي لبيد به بل تابعه:
1 - يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى بعد العصر قطّ، إلا مرة جاءه ناس بعد الظهر فشغلوه في شيء ولم يصل بعد الظهر شيئا حتى صلّى العصر، فلما صلّى العصر دخل بيتي فصلى ركعتين.
أخرجه الطيالسي (ص 223) وعبد الرزاق (3970) واللفظ له وأحمد (6/ 304 و 310) والنسائي (1/ 226) وفي "الكبرى" (1557) والطبراني في "الكبير" (23/ 257 - 258) والبيهقي (2/ 457) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
وإسناده صحيح إنْ كان يحيى بن أبي كثير سمعه من أبي سلمة فإنّه يدلس.
2 - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر فصلّى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ ما كنت تصليها، قال "قدم وفد بني تميم فحبسوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر".
أخرجه إسحاق في "مسنده" (1922 و1970) وأحمد (6/ 293) وعبد بن حميد (1531) وابن المنذر في "الأوسط" (2/ 390)