له عن عائشة طرق:
الأول: يرويه نافع مولى ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه جرير بن حازم البصري عنه حدثتني سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة قالت: دخلت على عائشة فرأيت في بيتها رمحا موضوعا، قلت: يا أم المؤمنين، ما تصنعون بهذا الرمح؟ قال: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهنّ به، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا إنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار عنه غير الوزغ كان ينفخ عليه، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله.
أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 402) وأحمد (6/ 83 و 109) وابن ماجه (3231) وأبو يعلى (4357) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (3/ 184) وابن حبان (5631) والمزي في "التهذيب" (35/ 192 - 193) والذهبي في "الميزان" (4/ 607) من طرق عن جرير بن حازم به.
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة 3/ 239
قلت: سائبة ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات.
- ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن نافع أنّ امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب، فقالت: ما هذا الرمح؟ فقالت: نقتل به الأوزاغ، ثم حدثت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدواب كلها تطفئ عنه إلا الوزغ فإنّه جعل ينفخها عليه"
أخرجه أحمد (6/ 217 - 218) عن إسماعيل بن عُلية أنا أيوب به (?).
- ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية عن نافع أنّ عائشة أخبرته أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "اقتلوا الوزغ فإنّه كان ينفخ على إبراهيم -عَلَيْهِ اْلسَّلاَمْ- النار" قال: وكانت عائشة تقتلهن.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (مسند عائشة 570) وأحمد (6/ 200) عن محمد بن بكر البُرْساني أنا ابن جُريج أني عبد الله بن عبد الرحمن به (?).
وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية هذا لم أر من ذكره، ولم يذكره الحافظ في كتابيه "التهذيب" و "التعجيل" فالله أعلم.