حاتم من وجه آخر عن ابن عباس أنها نزلت في ناس قالوا: نترك شهوات الدنيا ونسيح في الأرض، الحديث" (?)
أخرجه الترمذي (3054) والطبري في "تفسيره" (7/ 11) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (6687)
وابن عدي (5/ 1817) والواحدي في "أسباب النزول" (ص 117) من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا عثمان بن سعد الكاتب عن عكرمة عن ابن عباس أَنَّ رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء، وأخذتني شهوتي، فَحَرّمت عليّ اللحم. فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا}.
تابعه أبو حفص عمرو بن علي الفلاس عن عثمان بن سعد به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (11981)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن عثمان بن سعد مرسلا، ليس فيه عن ابن عباس"
قلت: وعثمان بن سعد قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وأخرج الطبري (7/ 10) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية عن علي عن ابن عباس، قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المَائدة: 87] قال: هم رهط من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: نقطع مذاكيرنا، ونترك شهوات الدنيا، ونسيح في الأرض كما تفعل الرهبان، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليهم، فذكر ذلك لهم، فقالوا: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأنكح النساء، فمن أخذ بسنتي فهو مني، ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني"
علي هو ابن أبي طلحة قال دحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير، ومعاوية هو ابن صالح الحضرمي وثقه أحمد وغيره، وعبد الله بن صالح مختلف فيه، والمثنى لم أقف له على ترجمة.