وفي غير هذا الحديث أنّ هذه القصة لكعب بن مالك وهو أصح لأنّ عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة وكانت عمرة القضاء قبل ذلك.
قلت: وهو ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أنّ في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي، وزيد بن حارثة في بنت حمزة كما سيأتي في هذا الباب، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد كما سيأتي قريبا، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا؟ ثم وجدت عن بعضهم أنّ الذي عند الترمذي من حديث أنس أنّ ذلك كان في فتح مكة فإن كان كذلك اتجه اعتراضه لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم. وقد صححه ابن حبان من الوجهين وعجيب من الحاكم كيف لم يستدركه مع أنّ الوجه الأول على شرطهما، ومن الوجه الثاني على شرط مسلم لأجل جعفر" (?)
صحيح
وله عن أنس طريقان:
الأول: يرويه مَعْمَر عن ابن شهاب الزهري عن أنس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?) في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة آخذ (?) بغرزه يرتجز يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن (?) في تنزيله
بأنّ خير القتل في سبيله (?)
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (1984) والفاكهي (1922) والبزار (كشف 2099) واللفظ له وأبو يعلى (3571 و 3579) وفي "المعجم" (304) وابن حبان (4521) والطبراني في "الكبير" (13/ حديث رقم 414) وأبو نعيم في "الصحابة"