«385» حدثنا عمرو بن محمد، وإسحاق الهروي (كذا) / 377/ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن عبد الرحمان بن زياد، عن عبد الله ابن الحرث قَالَ: إِنِّي لأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: يَا أَبَةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لِعَمَّارٍ:
[وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ] فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَلا تَسْمَعُ مَا يقول هذا؟ فقال معاوية: ما تزال تأتينا بِهَنَّةٍ تَدْحَضُ بِهَا فِي بَوْلِكَ [1] أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إنما قتله الذين جاؤا بِهِ!!! يَعْنِي عَلِيًّا وَأَهْلَ الْعِرَاقِ.
«386» حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ النَّضْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ:
رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ فِي يَدِهِ الْحَرْبَةُ وَإِنَّهَا لَتُرْعَدُ فَقَالَ- وَرَأَى مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَايَةً- لَقَدْ قَاتَلَتْ هَذِهِ الرَّايَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَاللَّهِ لَوْ ضربونا حتى تبلغوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلالِ.
«387» حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَنْبَأَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ:
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فيه عمار، إذا رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى فَرَسٍ ضَخْمٍ يُنَادِي يَا عِبَادَ اللَّهِ رَوِّحُوا إِلَى الْجَنَّةِ- بِصَوْتٍ مُوجِعٍ- الجنة تحت ضلال السيوف والأسل. وإذا هو عمار (قال:) فلم يلبث أن قتل.