وكثر القتل والجراح فيهم وركب مُعَاوِيَة فرسه وجعل ينشد شعر ابْن أطنابة الأَنْصَارِيّ- وَهُوَ عَمْرو بْن عامر الخزرجي، وأمه الأطنابة بنت شهاب من بلقين-:
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
فكان مُعَاوِيَة يقول بعد ذَلِكَ: ركبت فرسي ومن شأني الهرب حَتَّى ذكرت شعر ابْن الأطنابة:
أبت لي عفّتي وأبا حيائي ... وإقدامي عَلَى البطل المشيح [1]
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
(قال:) فأمسكني عَن الهرب.
وقتل حابس بْن سعد الطائي من أَهْل الشَّامِ، قتله الحمارس من أهل الْكُوفَة/ 374/ فشد عَلَيْهِ زيد بْن عدي بْن حاتم فقتله ولحق بمعاوية، ثُمَّ رجع بعد إِلَى الْكُوفَةِ، فخرج فِي جماعة يصيب الطريق فقتلته خيل للمغيرة بْن شعبة، وَهُوَ عامل مُعَاوِيَة عَلَى الْكُوفَة.
وَقَالَ بعضهم: قتل مَعَ الخوارج بالنهروان.
وَقَالَ شقيق بْن ثور السدوسي: يَا معشر ربيعة لا عذر لكم إن قتل علي ومنكم رجل حي. فتمثل علي قول رجل منهم [2] يوم الجمل: