حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ، فَقَالَ لابْنَيْهِ: إِنِّي قد ألقيت نَفْسِي بَيْنَ جَزَارِي مَكَّةَ [1] وَمَا مِثْلِي رَضِيَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فَإِلَى مَنْ تَرَيَانِ أَنْ أَصِيرَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ:
صِرْ إِلَى عَلِيٍّ. فقال: إن عليا يقول (لي إذا أتيته) : أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ وَمُعَاوِيَةُ يَخْلِطُنِي بِنَفْسِهِ وَيُشْرِكَنِي في أمره!!! قالوا: فأت معاوية. فأتاه فما خير له (كذا) .
«363» المدائني، عَن سلمة بْن محارب: كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَمْرو بْن العاص وَهُوَ بفلسطين، بخبر طَلْحَة وَالزُّبَيْر، وأن جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ قد أتاه يطلب بيعته لعلي. فقدم/ 367/ عَلَيْهِ.
«364» المدائني، عَن عيسى بْن يزيد الكناني أن عَلِيًّا لما بعث جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ليأخذ لَهُ البيعة عَلَيْهِ، قدم (جرير) عَلَيْهِ وَهُوَ جالس والناس عنده فأعطاه كتاب علي فقرأه ثُمَّ قام جرير فَقَالَ: يَا أَهْل الشَّامِ إن من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير، قد كانت بالبصرة ملحمة إن يسفح البلاء [2] بمثلها فلا بقاء للإسلام بعدها فاتقوا الله ورووا في علي ومعاوية [3] وانظروا