لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّمَا
يُقَدِّمُهَا لِلْمَوْتِ حَتَّى يُزِيرَهَا ... حِيَاضَ الْمَنَايَا يَقْطُرُ الْمَوْتَ وَالدَّمَا
جَزَى اللَّهُ قَوْمًا قَاتَلُوا عَنْ إِمَامِهِمْ ... لَدَى الْمَوْتِ قُدْمًا مَا أَعَفَّ وَأَكْرَمَا
وَأَطْيَبُ أَخْبَارًا وَأَكْرَمُ شِيمَةً ... إِذَا كَانَ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ تَغَمْغَمَا
رَبِيعَةُ أَعْنِي إِنَّهُمْ أَهْلُ نَجْدَةٍ ... وَبَأْسٍ إِذَا لاقَوْا خَمِيسًا عَرَمْرَمَا
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَيُقَالُ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ:
شَهِدْتُ الْحُرُوبَ فَشَيَّبْنَنِي ... فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَيَوْمِ الْجَمَلْ
أَشَدَّ عَلَى مُؤْمِنٍ فِتْنَةً ... وَأَقْبَلُ مِنْهُ لِخَرْقِ بَطَلْ
فَلَيْتَ الظَّعِينَةَ فِي بَيْتِهَا ... وَيَا لَيْتَ عَسْكَرَ لَمْ يَرْتَحِلْ [1]
«349» حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
عَنْ أَبِي نضرة قال: قَالَ رَجُلٌ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: إِنَّ لَكُمَا صُحْبَةً وفضلا، فأخبراني عن مسير كما هذا وقتالكما أشيء أمر كما بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ