أيها النَّاس إنكم قد سلمتم من الفتنة إلى يومكم (هذا) فتخلفوا عَنْهَا وأقيموا إِلَى أن يكون النَّاس جماعة فتدخلوا فِيهَا.
وجعل يثبط النَّاس، فرجع عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس وعمار إِلَى علي فأخبراه بِذَلِكَ، فكتب إِلَيْهِ: «يَا ابْن الحائك» [1] وبعث الحسن بْن علي ليندب النَّاس إِلَيْهِ، وأمر بعزل أَبِي مُوسَى فعزله، وولى الْكُوفَة قرظة بْن كعب الأَنْصَارِيّ فانتدب مَعَهُ عشرة آلاف أَوْ نحوهم فخرج بهم إِلَى أَبِيهِ.
ثُمَّ سار علي عَلَيْهِ السلام حَتَّى نزل الْبَصْرَةَ فقال ما تقول الناس؟ قالوا (ظ) :
يقولون: يا لثارات عُثْمَان. فرفع يده ثُمَّ قَالَ: [اللَّهُمَّ عليك بقتلة عثمان.]