عُثْمَان وليسوا براضين دون أن يقتلوك بِهِ. فَقَالَ علي: [يَا أهل المدينة والله لتقاتلن أو ليأتينكم من يقاتلكم] .

فبايع عَلِيًّا أهل الأمصار إِلا مَا كَانَ من مُعَاوِيَة وأهل الشَّامِ وخواص من النَّاس.

«263» «وَحَدَّثَنَا» خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ ابْنِ جُعْدُبَةَ:

عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قال: قُتِلَ عُثْمَانُ وَبُويِعَ عَلِيٌّ وَعَائِشَةُ فِي الْحَجِّ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ، وَخَرَجَ إِلَيْهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَقَدْ نَدِمَا عَلَى الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ:

إِنْ كَانَ عُثْمَانُ ابْنَ عَمِّكَ فَأَنَا ابْنُ عَمِّكَ، وَإِنْ كَانَ وَصَلُكَ فَإِنِّي أَصِلُكَ وَقَدْ أَمَّرْتُكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ فِيهِ بِالَّذِي يحق عَلَيْكَ [1] .

فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى مُعَاوِيَةَ دَعَا بِطُومَارٍ لا كِتَابَ فِيهِ ثُمَّ كَتَبَ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَطْ، ثُمَّ طَوَاهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ عِنْوَانَهُ: مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ من عبس يقال له: يزيد ابن الْحُرِّ، فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَجِرْنِي. قَالَ: [قَدْ أَجَرْتُكَ إِلا مِنْ دَمٍ.] فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ فِيهِ عَرَفَ ان معاوية مباعداه [2] .

ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْحُرِّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ الْخَيْلَ الْخَيْلَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ليدخلنها اليوم [3] عَلَيْكُمْ أَرْبَعَةُ آلافِ فَارِسٍ- أَوْ قَالَ: فَرَسٍ-

طور بواسطة نورين ميديا © 2015