«348» قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ الأَثْرَمِ وَعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ خِرَاشِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْعِجْلِيِّ قَالَ: أَغَارَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ عَلَى بَنِي حَنِيفَةَ فَسَبَوْا خَوْلَةَ بِنْتَ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَدِمُوا بِهَا الْمَدِينَةَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ فَبَاعُوهَا مِنْ عَلِيٍّ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ قَوْمَهَا فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى عَلِيٍّ فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم، فأعتقها (علي) وَمَهَرَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ، وَقَدْ كَانَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أتأذن لي إن ولد لي بِأَنْ أُسَمِّيَهُ بِاسْمِكَ وَأُكَنِّيَهُ بِكُنْيَتِكَ؟ فَقَالَ نَعَمْ. فَسَمَّى ابْنَ الْحَنَفِيَّةَ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ] .
(قال البلاذري) : وهذا أثبت من خبر المدائني.
«249» وقال الواقدي: مات ابن الحنفية سنة اثنتين وثمانين وله خمس وستون سنة، وصلى عَلَيْهِ أبان بن عثمان وَهُوَ والي الْمَدِينَة وَقَالَ لَهُ أَبُو هاشم بن مُحَمَّد بن الحنفية: أن الإمام أولى بالصلاة، ولولا ذَلِكَ مَا قدمناك.
وقال بعضهم: إن أبا هاشم أبى ان يصلي عليه أبان، فَقَالَ (أبان) :
أنتم أولى بميتكم فصلى عَلَيْهِ أَبُو هاشم.
وكانت الشيعة تسمي محمد بن علي (با) لمهدي [1] وقال فيه كثير (عزة) - وكان يزعم أنّ الأرواح تتناسخ [2] وتحتجّ بقول الله عَزَّ وَجَلَّ:
«فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ» (8/ الانفطار: 82) -: